الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
32
الأخبار الدخيلة
ووهم الوافي فراجع متن الكافي فتوهّم كون التّهذيب مثله ، وتوهّم الوسائل فنسب إلى التّهذيب روايته عن الكافي ما مرّ عنه مع أنّه روى عنه صدره فقط دون ما مرّ . ثمّ لو فرض صحّة الموقف ولا بدّ أنّ المراد في موقف عرفات أيضا لم يحرم عنه آخر ولا يحرم هو مع أنّ عرفات ليس بموضع إحرام ، وروى التّهذيب في آخر باب إحرام حجّه « عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السّلام : أنّ من نسي الإحرام ولم يتذكّر إلّا بعرفات يقول : « اللّهمّ على كتابك وسنّة نبيّك صلّى اللّه عليه وآله » فقد تمّ إحرامه » . ومن التّحريف بشهادة باقي الأخبار : ما رواه قرب الحميريّ في أخبار قرب إسناده إلى الكاظم عليه السّلام في 5 من أخبار باب حجّه وعمرته « عن عليّ بن - جعفر ، عن أخيه الكاظم عليه السّلام « وسألته عن إحرام أهل الكوفة وأهل خراسان ومن يليهم وأهل السّند ومصر من أين هو ؟ قال : إحرام أهل العراق من العقيق ومن ذي الحليفة ، وأهل الشّام من الجحفة ، وأهل اليمن من قرن المنازل ، وأهل السّند من البصرة أو مع أهل البصرة » . فمضافا إلى اتّفاق باقي الأخبار على كون ذي الحليفة ميقات أهل المدينة ، الأصل في هذا الخبر رواية التّهذيب له في 15 من أخبار مواقيته ، 6 من أبواب حجّه عنه ، عنه عليه السّلام « سألته عن إحرام أهل الكوفة وأهل خراسان وما يليهم وأهل الشّام ومصر من أين هو ؟ قال : أمّا أهل الكوفة وخراسان وما يليهم فمن العقيق ، وأهل المدينة من ذي الحليفة والجحفة ، وأهل الشّام ومصر من الجحفة ، وأهل اليمن من يلملم ، وأهل السند من البصرة - يعني من ميقات أهل البصرة » . ومنه يظهر مقدار تحريفاته ويحتمل أن تكون فيه تصحيفات أخر حيث لم يصل القرب يدا بيد إلينا مثل الكتب الأربعة ، وإن نقله الوسائل في الأوّل من